صلاح أبي القاسم
437
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( بالواو والضمير أو بأحدهما ) يعني يجوز في كل واحد منهما ثلاثة أوجه ، اجتماع الواو والضمير ، والاكتفاء بأحدهما صارت تسعة أقسام وأمثلتها : « 1 » ( جاء زيد وما يضحك وما يضحك عمر ) و ( ما يضحك وما ضحك [ و 54 ] عمرو ) ( وقد ضحك ، وقد ضحك عمرو وقد ضحك ) وكان الأولى في المضارع المنفي أن يلزم الضمير كالمثبت ، لأن معنى ( جاءني زيد لا يركب ) ( جاءني زيد غير راكب ) ولعل مجرد وجود النفي بعدّه عن شبه الاسم . قوله : ( ولا بد في الماضي المثبت من ( قد ) ظاهرة أو مقدرة ) يحترز من المضارع والماضي المنفي فإنها لا تدخل ولا تقدر ، مثال المقدرة في الماضي أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ « 2 » . وقوله : [ 237 ] وإني لتعرونى لذكراك هزة * كما انتقض العصفور بلله القطر « 3 » أي ( قد ) ، والأخفش وأكثر الكوفيين لم يوجبوها في الماضي « 4 » . قال الوالد : وهو الصحيح لكثرة ما ورد ، فتأويله تكلف لا معنى له ، وإنما
--> ( 1 ) ينظر هذه الأمثلة في الرضي بغير الفعل ضحك . وإنما ركب في 1 / 212 ، وشرح المصنف 41 ، وهي متشابهة . ( 2 ) النساء 4 / 90 . ( 3 ) البيت من الطويل وهو لأبي صخر الهذلي في شرح أشعار الهذليين 2 / 957 ، والإنصاف 1 / 253 ، وشرح المفصل 2 / 67 ، وأمالي ابن الحاجب 2 / 646 ، 648 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 78 ، وشرح الرضي 1 / 213 ، وشرح شذور الذهب 253 ، وشرح ابن عقيل 2 / 20 ، وهمع الهوامع 1 / 194 ، وخزانة الأدب 3 / 254 - 255 . والشاهد فيه قوله : ( بلله الفطر ) أي قد بلله القطر وهي في محل نصب حال وقد فيه مقدرة كما ذكر الشارح وإن كان الكوفيون والأخفش لم يوجبوها في الماضي كما ذكر . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 213 .